الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

439

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

قال الأميني : ليس من المستحيل التلفّظ بالمحال ، لكن التقوى أو الحياء يزع كلّ منهما الإنسان عن أن يلهج بما هو خارج عن مستوى المعقول . ألا من مسائل هذا الراوي عن أنّ رحم المرأة هل فيها تمطّط فتبلغ من السعة ما يقلّ ابن أربع سنين وقد استوت أسنانه ونبت شعره ويركب الرقاب ؟ ! وهب أنّ فيها تمطّطا فهل ما يحويها من بنية البدن له مثل ذلك التمطّط « 1 » ؟ ! فيجب عليه أن يكون في هيئة الحامل إذن تضخّم أكثر من النساء العاديات ، فهل كانت امّ الغلام هكذا ؟ ! أو أنّها بقيت على حالتها وهي كرامة أخرى لأحد من عباد اللّه ؟ ! سبحان الّذي تولّى كلاءة هذه المرأة المسكينة عن أن تنكسر عظامها ، وتنقطع عروقها ، وينفتق جلدها ولحمها ، وقد فعل سبحانه ما أراد في الزمن الماضي ! ورحم اللّه مالك بن دينار لولا دعاؤه للمرأة المسكينة لكان يبقى جنينها في بطن امّه أربعين عاما أو إلى ما شاء اللّه ! ثمّ هل كان المولود في بطن امّه أنثى فأبدله دعاء ابن دينار ذكرا ؟ ! أو أنّه كان ذكرا ولا صلة للدعاء المذكور به ، وأنّ اللّه هو الّذي يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ؟ ! وإنّ من المقطوع به أنّه في تلك الساعة كان قد أفرزت خلقة المولود وصوّر مثاله فلم يبق فيه بعد مجال للتغيّر والتأثّر وأنّه إمّا ذكر أو أنثى ؛ فلا محلّ من الإعراب لدعاء ابن دينار - وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلاما - غير أنّه دعا . وهل كانت له هذه الدعوة المستجابة بعد الولادة أخذا بقوله : إنّك

--> ( 1 ) - [ « التمطّط » : التمدّد ] .